جلال الدين الرومي

172

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1870 - سوف أرد عليك بصرك في تلك اللحظة ، حتى تقرأ يا أيها الجوهر العظيم . - وهكذا حدث ، وكلما تفتحت المصحف ، وطفقت أقرأ . - فإن ذلك العظيم الخبير الذي لا يغفل عن أمر ، وذلك الملك الكريم رب « العباد » - يهبني بصري ثانية ذلك المليك الفرد في نوره ، ويصبح كأنه مصباح الساري . - ولهذا السبب لا يكون عند الولي اعتراض ، وذلك أن كل ما يأخذه « الله » يرسل عوضا عنه . 1875 - فإن احترقت حديقتك يهبك كرمة ، وفي قلب المأتم يهبك عرسا . - فيعطي ذلك الأكتع الذي لا يد له يدا ، ويهب منجم الهموم قلبا سعيداً . - لا ، إننا نسلم وقد ذهب عنا الاعتراض ، ما دام العوض يأتي عن هذا المفقود عظيما . - وما دامت الحرارة تصل إلينا دون وجود نار فنحن راضون حتى ولو جذبتنا النيران « 1 » . - وما دام يهبك نوراً دون مصباح ، فلماذا تجأر بالشكوي إذا ضاع مصباحك ؟ صفة بعض الأولياء الراضين بالأحكام فلا يدعون ولا يشكون قائلين : ارفع عنا هذه الأحكام 1880 - استمع الآن إلي قصة أولئك السالكين الذين لا اعتراض عندهم في هذه الدنيا .

--> ( 1 ) ج / 7 - 407 : وما دام يهبك النور دون عين ، ويكون هذا العمي كعين مبصرة .